الجمعة، 12 مايو 2017

ماذا بعد الحيرة والشك الصادق؟


ربما أعاني من خلال الأحداث الجارية الآن بالحيرة والاضطراب وسط أمواج عاتية من الآراء المتعددة والمتعاكسة لكل ما يجرى من أحداث، وتزداد المعاناة عندما أكتشف أنّ لكل رأي دليله ولكل مقال حجته!
ما الذي يحدث؟
هل الأزمة تتعلق بقدرتي على الفهم والتحليل وجهلي في استنباط الرأي السليم واختيار الدليل القويم ومن ثم تصبح ممارساتي منضبطة؟
أم أنّ كثرة الأفكار المتعارضة والنظريات المتباينة تجعل الحيرة والزيغ أمرا طبيعيًّا لكل صاحب عقل سليم وفطري يحاول البحث عن الحقيقة والوصول إلى الواقع في كل ما يحدث حوله؟
أم أن المسألة هي حقا أنه ” لا يوجد حق مطلق ” ولا يوجد ” واقع ثابت ” مثلما يقول بعض الناس؟ لو كان هذا صحيحًا فعمّ أبحث حينئذ؟
لابد أن هناك ثمة خلل في شيء ما يجعلني أحتار، ولا بدّ أنني أيضًا أبحث عن الحق والعدالة المفقودة والتي قد لا أجدها في الكثير ممن حولي من نظريات وممارسات… سواء تلك الممارسات شخصية أو اجتماعية أو سياسية!!
فكم من ” المتدينين ” خدعت فيهم.. و من السياسيين ” المحترمين ” صدمت في مستوى أدائهم..
وما أكثر النظريات السياسية والاجتماعية التي فشلت بالتجربة، وما أغرب المعارف التي كنت أحسبها يقينية وأبطلها العلم!
كم من أصدقائي يقولون ويفعلون العكس، وكم من رمز أخلاقي وعلمي واجتماعي وتاريخي كانوا يمثلون ” قدوتي ” في تلك الحياة، أجد معول الهدم يصل إليهم، فيسقطون من نظري الواحد تلو الآخر حتى أنّه لم يتبق من معبد القيم والأخلاق بداخلي من يمثله في الخارج ويجسده في الواقع ..
فهل ذلك البناء بداخلي كان وَهمًا بنَتْه أساطير الأولين ممن كنت أحترمهم وظهر زيفهم وبان معدنهم؟
وهل يستمر الزيف من ” مجسدي العدالة ” ليطال المبدأ ذاته؟ أي أنّ العدالة زيف والأخلاق وهم والإله عدم؟
كل ما يدور في ذهني يجعلني حتما أحاول أن أخلد إلى الهدوء المؤقت، بل والشك في كل ما يحدث بما في ذلك شك في ثوابتي الخاصة، شك لا في وجود دولة العدل أو مدينة الأخلاق والمثل بل هو شك في الأخلاق نفسها، وشك في الوجود ذاته!!
وماذا بعد الشك؟ فالشك المستمر مرض لا يبرؤه إلا شيئان؛ إما التوصل إلى اليقين، أو الانتحار.. سواء بتمويت الجسد والنفس، أو بالعيش في تلك الحياة بلا هدف ولا إيمان بأي شيء. وهي حياة رجل ميت بالفعل ولكنه جبان ولا يملك شجاعة الانتحار!!
ولكن لماذا أميت نفسي؟ لأرتاح من عذاب الشك؟
نعم فربما كان في الموت يقين!!
ربما هناك واقع آخر يجيب أسئلتي ويخرس صرخات الشكوك بداخلي ..
وإذا كان حقا ثمة واقع آخر أفهم من خلاله ما كنت فيه قبل موتي، فهل كانت هناك فرصة لأن أفهم كل ذلك وأنا في حياتي الأولى؟ أم أن الأمر محال؟ ربما لم يكن محالا وربما كان التقصير مني أنا، وربما يؤلمني الضيق والألم والندم بسبب كونى كنت قادرًا على المعرفة في عالمي الأول فتأخرت واستسلمت لشكوكي وهربت بسرعة.. بل وظننت أن قتلى لنفسي شجاعة فأدركت أن الشجاعة الحقيقية كانت في محاولة كسر شكوكي في حياتي الأولى بالبحث عن اليقين وليس بالهرب من الشكوك بالموت!!
ربما أندم حقا من ” مرارة ” الاستسهال والهروب بعد أن يفوت الأوان ..
لا … !!
من العبث أن أترك فرصة وجودي في تلك الحياة دون أن أبحث بحثًا حقيقيًّا متعمقا ومضنيا عن إجابة السؤال: هل هناك وجود ويقين وحقّ أم لا؟ ولن أؤسر لإجاباتي البلهاء بالنفي فأستسلم لها وللموت فيحيلني الموت إلى الندم!! عصفور في اليد خير من عشرة على الشجرة.. وهناك فرصة للمعرفة في ذاك العالم الذي أراه وأسمع من فيه، ولن أتركها وأبحث عنها في عالم آخر قد أقع فيه بعد الموت ويجردني هذا العالم من أدواتي الأساسية “البصر واللمس والتذوق والسمع والكلام والفهم والتعقل والتحليل والذاكرة والعاطفة والخيال والفنون والإبداع” …
 يااااه !! حقا إنّ لي أدوات عديدة أخاف أن أفقدها فيزداد شكي، بل أخاف ألا يكون هناك شك ولا تشكيك !! بل أخاف ألا أصير أنا !!
عدم؟  …. نعم أصير عدما …
 لا لا فإحساسي بوجودي مهم، وشكي مهم، وحواسي وعواطفي وعقلي أدوات لا أستطيع التخلي عنها.. ولكنى ومع ذلك أشك ..
أنا أشك !! إذن أنا موجود !! ولست عدما فاقدا حتى للعقل الذي يشك والشعور الذي يخاف !!!
إذن هناك واقع ووجود ..
نعم فالتفكير والشعور اللذان دلاني على وجودي حتما سيوصلانني إلى باقي أركان الوجود .. فطبعا لست وحدى وطبعا هناك إمكانية لمعرفة الوجود وحقيقته، لقد عرفت حقيقتي ومدى ثبات مبدأ ” أنى أشك ” ويقيني من ” شكّي ” أوصلني إلى يقيني في وجودي وسيوصلني إلى أن هناك حقائق مطلقة. سأحاول الوصول إليها.. سأعصر عقلي وفهمي لنَيلها وسأصل في النهاية لبعضها وإن مت قبل ذلك فسأكسب شرف المحاولة ..
لا أدرى لماذا وأنا أسطر تلك الخواطر أشعر بكوني ” إنسانًا ” يملك العقل والحماس والقوى والإرادة والأمل، وغابت عنى غربتي التي كانت تغذيها شكوكي ويأسي ومرضى وضعف إرادتي وجهلي !!
 أشعر بإيمان غريب بكوني سأواصل طريقي في المعرفة .. إدراك كل ما عداني ومعرفة نفسي وأسباب وجودي .. وقبل ذلك معرفة ” سبل المعرفة ” !!
وأنا .. من أنا؟ أنا العاجز الذى كنت أشك فأيقنت فقط بوجودي، أنا الجاهل الناقص المريض الذى أفاقته شكوكه إلى أن يؤمن بأول حقيقة بسيطة ألا وهو ” أنه موجود ” أنا الذى أدّعى جهلي بجميع الحقائق المركبة ولا أعلم منها سوى حقيقتين، الأولى وجودي، والثانية أن هناك حقائق تترتب على حقيقة وجودي، ومن ثم أبنى صرح المعرفة من البسيط إلى المركب ومن اللبنة الأولى إلى الأعمدة والأركان والنوافذ ..
وإذا كنت ناقصا للعلم والمعرفة والقدرة فحتما لم أخلق نفسي… فخلقي لنفسي يقتضي أن أكون عالما بنفسي وقادرًا على الصناعة وأنا مفتقر للحالتين، ياااااااااااااه …. سرحت للحظات في أن أكون “موجودا” و “ألا أكون” فاخترت أن أكون بل وأحببت كونى أكون وأوجَد.. إنها نعمة وهبة وهدية لا يهبها لي سوى عقل كامل يعلم بإرادتي قبل أن أريدها ويدرك ما أحب قبل أن يتوصل إليه عقلي وتهفو إليه عواطفي !! بالتأكيد ليس عقلي أنا بل هو عقل كامل يحيط بي ويدركني على الإطلاق ..
وبالتالي فمن أوجدني حتما هو يعلمني ويدرك حقيقتي ويقدر على صنعي بشكل كامل ومطلق بحيث لا يحتاج إلى آخر كي يستعين به سواء في العلم أو القدرة، وإلا كان الآخر هو صانعه وصانعي! وحتما ذلك الكمال الذى استوجب أن يوصف به صانعي لا يكون في أبى وأمي – إن كان لهما وجود أصلا! – ولا في أجيال تسبقهما، بل لا في مادة تحتاج لأبعاد الطول والعرض والارتفاع والمسافة والزمن لتتحرك وتقوم بأي عمل، وإلا لكان طولها وعرضها وتجسدها ومكانها وزمانها أولى بالصنع وأقدر على الخلق منها .. إنّ ” الكمال ” الذى صنعني مطلق ومجرد عن الاحتياج، فلا يحتاج زمانا ولا يحده مكان .. أزلي سرمدي صدر عنه وجودي والزمن والمادة والحيز الذى حولي والذى يشغله بدنى..
ماذا بعد الحيرة والشك الصادق ؟!
 إنه الإله المتصف بكل كمال..
” من وحي فلسفة ديكارت “
منشور بمركز بالعقل نبدأ للدراسات والأبحاث على الرابط الآتي:

العقلانية هي الحل (2)




 **إزاي عمليا ممكن يتوافق الديني والعلماني على "مبادئ عقلانية" وأصلا المسلمين نفسهم مذاهب واتجاهات؟
 = المذاهب الرئيسية في المسلمين حاليا فيها مجموعة من العقلاء والمفكرين متفقين على أصول ثابتة ومبادئ حاكمة، مش عقلانية وبس، لا ودينية وشرعية لاخلاف عليها بين المذاهب والاتجاهات المختلفة.
**هل المبادئ دي كفيلة إنها تبقى حجر أساس لوحدة إسلامية، ودول ومجتمعات متماسكة؟
 = التانية آه، الأولى لأ.. هيفضل فيه اختلاف، اللي حاولوا يعملوا وحدة مذاهب فشلوا بامتياز، لكن الأسهل هو المبادئ المتفق عليها، وترك مساحة الخلاف باقية بشرط تاخد حجمها الحقيقي، مش أكبر منه.
**إزاي؟
 = العدل والظلم- مفاهيم ومصاديق الإيمان والكفر- المواطنة والأقليات وحقوق الإنسان الأساسية- مقاصد الدين والشريعة- دوائر الأمم والأوطان والحضارات والأديان... إلخ سهل جدا التوافق على حدودها بين المسلمين كافة ومن كافة المذاهب، لكن دا محتاج شرط وحيد؛ إنك تتكلم مع ناس عندها وعي وفكر، مش مجرد مقلدين وعقول متحجرة ناقلة...
 مش ناس تقول لها ربنا بيقول كذا والمسألة منطقيا ولغويا تفسيرها آهه والنبي بناء عليها عمل كذا، يقول لك لأ بس العالم الفلاني فسرها بكذا..
** كلامك مثالي أوي، خصوصا في واقع زي دلوقتي
 = بالعكس، الصراعات الطائفية الحالية هتؤكد بعد فترة إنه لابديل من التوافق والتصالح والتعايش، الواقع المؤلم بيقول إننا هنوصل – غصب عننا- لمرحلة نفهم فيها إن فكرة إما أنا أو الآخر دا وهم كبير، وإن الخلافات المذهبية والعرقية ماهي إلا أدوات بيستخدمها السياسيين لبسط النفوذ والسيطرة، ودا ليه ارتباط كبير بمصالح أباطرة المجتمع الدولي. 
 وصعوبة التوافق اللي انت شايفها دلوقتي مصدرها إن أطراف الصراعات مازالوا مؤمنين إن الحسم العسكري والقوة هي الحل، لكن لما تلاقي الكل ضعف وخسر، هتلاقي التوافق العقلي ولغة التسامح أصبح قدر مفروض عليهم، زي ما اللبنانين اضطروا للغة العقل بعد سنوات من الحرب الأهلية!
 ** طيب إيه جدوى الكلام دلوقتي عن توافق وأسس عقلية والناس في صراعات، والمجتمع الدولي يقوده الأقوى وبيتحكم في مصايرنا بشكل كبير؟
 = قصة سلامة الرمزية في فيلم "وا إسلاماه" إنه كان بيحذر الناس من التتار، وقالوا عليه أهبل، لأنهم كانوا منشغلين في صراعات داخلية، لكن لما التتار قربوا الناس قالوا إن سلامة كان عنده حق، الهتاف بتاعه دخل وجدانهم حتى وهم كانوا بيكذبوه وقتها.
 لازم يكون فيه صوت يحذر الناس، ويصحي ضمايرهم ويخاطب العقل والوجدان، سيبك من مشاعر الرفض والسخرية والاستهجان دلوقتي، مسيرها هتستبدل بمواقف وانفعالات تانية في وقت تاني، ودا بالتأكيد أحسن من إن الناس لما تحتاج تفوق، متلاقيش حد يقول ولا حتي نداء داخلي في وجدانهم اتقال لهم قبل كدا وكانوا بيسخروا منه زمان.
 صدقني هييجي وقت الناس فيه هتضطر تفكر بعقلها، السنة هيسيبو محمد بن عبد الوهاب وهيضطروا يقروا للطهطاوي ومحمد عبده، وتلاميذهم، والشيعة هيرجعوا يحترموا شريعتي وباقر الصدر ومطهري، والطرفين هيقروا مسار وفكر الأفغاني، والمتدين والعلماني هيضطروا يقروا لابن رشد...


https://www.facebook.com/ashraf.moussa.92/posts/10155074462830428?match=I9mF2K3Yp9mI2YTYp9iqX9mB2YPYsdmK2Kk%3D

العقلانية هي الحل (1)



-العلمانية هي الحل عشان نبعد الدين عن السياسة 
= طيب حضرتك دا هيتسبب في مشاكل ايدولوجية وينقسم الناس تاني إلى (ديني/علماني)
-لأ العلمانية فوق الأيدولوجيات وهتعصمنا من الخلاف
= انت مش فاهم كلامي؟ بقول لك ناس كتير هترفض الطرح دا، فيهم المتدين والمتشدد على فكرة
-العلمانية مش هتلغي الدين والمتدينين، هتلغي بس تدخل الفتاوى في السياسات والقوانين والتطور العلمي
 = بعيدا عن مدى صدق كلامك أو اقتناعي بيه، احنا وطن ومحتاجين إطار مشترك يجمع (الديني والعلماني) ويتفقوا عليه
-الإطار هو العلمانية، العلمانية هي الحل
 = وإزاي هتقنع الديني بكدا؟ خاصة إن غالبية شعبك مش مؤمنين بكلامك؟ هتفرض الحل دا على الجميع بالقهر؟ 
-طيب إيه الحل في رأيك؟
 = العقلانية هي الحل، كل من المتدين والعلماني مش هيرفضوا العقل، العقل السليم بيوصلك للدين والإله والفضيلة، والعقل كمان حاكم على التطور العلمي، ومن العقل تقدر تميز بين غاية الدين ومقاصده، ودوره وبين استخدامات العلم، بمنتهى المنطقية...
 نموذج العلمانية بتاعك مستحيل تقنع بيه الملايين خصوصا إن الدين الإسلامي متكامل بعقلانيته وروحانيته ونظمه الاجتماعية والقانونية العادلة، إنما النموذج العقلاني في فهم الدين ومقاصده، ومعرفة الزمن والمكان يمكن بكل سهولة إنه يكون المخرج المنطقي الأفضل لأزمتنا الحالية..
-لكن المتدين مش هيقبل بكدا...
 = مفيش متدين حقيقي هيرفض العقل السليم ويضاد مادعا إله أقطابه زي ابن رشد ومحمد عبده والطهطاوي وغيرهم، محتاجين بس نغير عند الناس الصورة الخاطئة عن العقل والتدين، ودا جوهر الخطاب الديني المطلوب تجديده "مش تحييده وفصله عن مظاهر الحياة"... 
 وللعلم مفيش علماني عايز الخير لمجتمعه وبلده ولنفسه، إن يتوفر عنده نموذج يتصالح فيه الدين والعقل والعلم بلا جهل وسطحية أو تشدد واحتكار للفتاوى والحق، وميأيدوش حتى لو النموذج دا مفيهوش فصل بين الدين والعلم والقوانين، بس النظام هيكون فيه فهم عقلاني للدين، وحدوده وقوانينه وهو مايصب في صالح الجميع...


https://www.facebook.com/ashraf.moussa.92/posts/10155050916620428?match=I9mF2K3Yp9mI2YTYp9iqX9mB2YPYsdmK2Kk%3D

الأديان والإرهاب "منقول"



" يلزمنا العمل على تنقِية صُورة الأديان مِمَّا عَلِقَ بها من فهومٍ مغلوطةٍ، وتطبيقاتٍ مغشوشةٍ وتديُّنٍ كاذبٍ يُؤجِّجُ الصِّراعَ ويبث الكراهية ويبعث على العُنف.. وألَّا نُحاكِم الأديان بجرائمِ قِلَّةٍ عابثةٍ من المؤمنين بهذا الدِّين أو ذاك، فلَيْسَ الإسلام دين إرهاب بسبب أن طائفة من المؤمنين به سارعوا لاختطاف بعض نصوصه وأولوها تأويلًا فاسدًا، ثم راحوا يسفكون بها الدماء ويجدون مَن يمدهم بالمال والسلاح والتدريب..
 ولَيْسَت المَسيحيَّة دين إرهابٍ بسبب أن طائفة من المؤمنين بها حملوا الصليب وراحوا يحصدون الأرواح لا يفرقون فيها بين رجل وامرأة وطفل ومقاتل وأسير،
 وليست اليهودية دين إرهاب بسببِ توظيف تعاليم موسى عليه السلام –وحاشاه-فى احتلالِ أراضٍ، راحَ ضَحِيَّته الملايين من أصحاب الحُقُوق من شَعْبِ فلسطين المَغلُوب على أمرِه،
 بل لَيْسَت الحضَارة الأوروبيَّة حضارةَ إرهاب بسببِ حربين عالَميتَين اندَلعتَا فى قلبِ أوروبا وراحَ ضَحِيَّتها أكثر من سبعين مليونًا من القتلى،
ولا الحضارة الأمريكية حضارة إرهاب بسبب ما اقترفته من تدمير البَشَر والحَجَرَ فى هيروشيما ونجازاكى،
 هذه كلها انحرافات عن نهج الأديان وعن منطق الحضارات وهذا الباب من الاتهام لــو فُــتِـحَ –كما هو مفتوحٌ على الإسلام الآن-فلَنْ يسلَم دينٌ ولا نظامٌ ولا حضارةٌ بل ولا تاريخٌ من تُهمة العُنف والإرهاب."
 من كلام الدكتور أحمد الطيب- شيخ الأزهر


https://www.facebook.com/ashraf.moussa.92/posts/10155035529390428?match=I9mF2K3Yp9mI2YTYp9iqX9mB2YPYsdmK2Kk%3D

خدعة باسم التنوير


التنويري هو شخص بيعمل عقله للوصول للحقائق وبيقاوم كل الأفكار الظلامية والخرافية، لكن هذا التنويري من الأولى بيه إنه يعرف إن الفكر في أوقات كتير بيكون أداة سياسية...
زي ماهو حافظ في التاريخ إن الخلفاء الأمويين استغلوا الفكر الجبري لتثبيت حكمهم والنيل من المحاولات الثورية لإسقاطهم، على اعتبار إن: ربنا بيحبنا عشان كدا سايبنا نحكمكم!!
وإن خلفاء بني العباس استثمروا الصراعات الفكرية وبعضهم عمل فيها معتزلي واللي مثل دور ناصر السنة، كل دي كانت أدوات لمزيد من السيطرة والتمكين.
وزي ماهو عارف إن في عصور الظلام تم استغلال الأخلاق والدين كشعارات لتبرير ظلم الأباطرة، وتم الزج بالمسيح والصليب لتبرير غزو بلاد الشرق "أو مايسمى بالحروب الصليبية"..
فمن باب أولى هو محتاج يفهم إن الزج باسم التنوير، حاليا وفي الوقت دا، من أجل خوض حرب نفوذ ضد الأزهر، دا هيخليه أداة سياسية مرضي عنها النهاردة، ومغضوب عليها بكرة لما نفس السياسي اللي استعمله، يستخدم ضده أداة أخرى تقع تحت سلطان قانون ازدراء الأديان!
ولكم في قصة ابن رشد العظة والعبرة...

أيوة الكلام على إسلام البحيري واللي طالعين يهاجموا الأزهر في الظروف دي.. وتحية لكل من اختلف مع الأزهر لكنه آثر الصمت في الأزمة دي بالذات، عشان ميكونش طرف في صراع هو في الأصل سياسي وله مغزى معروف، مش ساحة فكرية...

وحدة الشعائر في الأديان


في ذكرى الإسراء والمعراج
البعض يقولون إن رحلة المعراج موجودة في ديانات قديمة "بحذافيرها"
واستنتاجهم هنا:
إن المعراج خرافة مأخوذة عن قصة قديمة ومن ثم هي دخيلة على تراثنا
.........
ولكن العبد لله له وجهة نظر أخرى
أن الأديان لها نفس الأصل والمنبع "الله الواحد"
وبالتالي هناك أكثر من نبي حدث له معراج
هناك أنبياء رفعوا للسماء، كإدريس وعيسى عليهما السلام، ولايمكننا هنا الحديث عن أن رفع المسيح هي قصة إدريسية الأصل!!!!
الصلوات في الزرادشتية القديمة لها نداء "كالآذان" وأظن أن لها سجود! وللعلم زرادشت كان نبيا إبراهيميا! وهذه ليست مفاجأة لمن يقرأ في التاريخ...
البراهما"قديس الهندوسية وملهمها" تم إلقاؤه في النار ونجا منها، وهناك من يقول إنه هو نفسه النبي إبراهيم نظرا لتشابه القصة والظروف التاريخية...
إشكالات فلسفية مثل القدم والحدوث كانت موجودة في زمن البوذا!!
كونفوشيوس كان يقول وبكل وضوح إنه مرسل من السماء للأرض!!
الخلاصة: إن الإنسان في مختلف الأزمنة له عقل يطرح إشكالات وأسئلة مشابهة لما هي الآن، ولنراجع شبهات العصر اليوناني ومدارسه الفكرية لنجد أنها لاتختلف كثيرا عن مدارسنا الفكرية والسياسية والأخلاقية الحالية، سواء المادية والمثالية والواقعية، وحتى الإلحاد واللاأدرية وغيرهم...
أما المنهج الإلهي المتمثل في الرسالات والنبوات، فله نفس الأدوات والوصايا والسلوكيات، بل وكذلك تتشابه فيه الشعائر كثيرا من صلاة وصيام وأضاحي وحالات روحانية فريدة من ضمنها "رحلات المعراج"...

نصيحة: أرجو ألا نتفاجأ بأن كثيرا من شعائرنا وطقوسنا الدينية ومروياتنا تتشابه مع أديان سماوية وأرضية سحيقة، فالمنبع واحد بوحدة الإله نفسه، حتى وإن نالت من تلك الأديان الأيادي البشرية بالتحريف والتأويل البشري المغاير...


https://www.facebook.com/ashraf.moussa.92/posts/10155023409965428?match=I9mF2K3Yp9mI2YTYp9iqX9mB2YPYsdmK2Kk%3D

الخطاب الديني عن الظلم والظالمين


الخطاب الديني عن الظلم والظالمين
جوهر الدين هو تحرير الإنسان من الخطايا وتطبيق العدل في مملكة الإنسان "الداخلية"، والمجتمع خارجيا
بكدا يبقى محاربة الظلم وتكريس العدالة هنا هي رسالة الدين.. ودي قاعدة ثابتة
بص للآيات دي وافهمها كويس
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ (الحديد/25)
"وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ " (الشورى/15)

حتى الشرك بالله، مشكلته الأساسية إنه ظلم كبير
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (لقمان/13)
"تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (البقرة /229)
.............
لكن إيه اللي بيتغير هنا طبقا للزمن والمكان؟
اللي بيتغير هم الظالمين أنفسهم، اللي خلونا نتفق ان دا تعريفهم العام: أعداء نشر الدين، أو إرساء الفضيلة والعدالة بشكل عام، هم اللي بيحرموا الإنسانية "متعمدين" من إنها تتعرف على دينها "الحقيقي" والنموذج الأكمل للعدالة...
وركز أوي في شرطين: الاول هي "التعمد"، والتاني مواجهة "الشكل الحقيقي للدين" مش النماذج المشوهة والمتطرفة...
يعني ممكن قادة الظلم في زمن ما يبقو يهود، وكمان مشركين، زي الظالمين في زمن الرسول ص
وفي زمن آخر "عدوان صليبي" بمعنى ناس انتهازيين بيتستروا بالدين المسيحي زورا عشان أطماع في بلاد الشرق...
وفي عصرنا الحديث: الاستعمار مثلا لأنه بيقدم صورة مادية نفعية ونيتشوية لكل مظاهر الحياة، بعيدة عن الحق والعدل والخير، وللأسف بينبهر بيها شباب كتير...
الشيوعية اعتبرها المفكرين خطر حقيقي لأنها تدعو لعبادة المادة وتمويت الفضيلة والميول الطبيعية وبتتستر بالتكافل الاجتماعي والمساواة...
ممكن قادة الظلم يبقو مسلمين ولكن في غاية الظلم والاستبداد، يعني بيقدموا صورة مشوهة للدين بتسوغ للظلم الاجتماعي والفكري والاقتصادي.. ودول قادة وحكام كتير حكمونا على مر الأزمان...
............
اللي بيحصل حاليا من بعض الدعاة والخطباء هو خلط مابين الثابت والمتغير، فيعتبر اليهودي وغير المسلم ظالم ليك في كل مكان وزمان حتى لو عايش في مصر مسالم مش بيعمل لك حاجة، وبيعتبر المسلم عدل وجميل حتى لو حاكم ظالم بيسرقك.. ودا نتاج جهل وسطحية في التعامل مع نصوص الدين...
.............

الخلاصة إن مواجهة الظالمين من أهم الرسائل الاجتماعية للدين، لكن تشخيص الظالمين هنا بيتغير من زمن ومكان للتاني ولايتوقف الظلم على دين بعينه، بقدر مايتوقف على سلوك واتجاه يعادي رسالة الدين الحقيقية في بناء إنسان ومجتمع عادل...


https://www.facebook.com/ashraf.moussa.92/posts/10154985534505428?match=I9mF2K3Yp9mI2YTYp9iqX9mB2YPYsdmK2Kk%3D